Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٩٦

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٥٦

قوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ﴾.

أي لتعلمنّهم يا محمد حريصين على الحياة لما يعلمون ما لهم في الآخرة من الخزي، لأنهم يعلمون أنك نبي ويجحدون ذلك.

قوله: ﴿وَمِنَ الذين أَشْرَكُواْ﴾ الآية.

أي: وأحرص من الذين / أشركوا وهم المجوس.

وقيل: هم قوم يعبدون النور والظلمة.

﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾: إخبار عن أحد الذين أشركوا لو يعمّر ألف سنة، كان قد بلغ من حبهم في الحياة أن جعلوا تَحِيَّتَهُمْ: " عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ "، حرصاً على الحياة، فهؤلاء الذين يقولون أن لهم الجنة خالصة، هم أحب في الحياة من جميع الناس ومن هؤلاء الذين أدّاهم [حرصهم على الحياة أن جعلوا تحيتهم]: عِشْ ألف سنة " وذلك لما قد علموا من سوء ما قدموا لأنفسهم.

وقيل: " إن [معنى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾: أي: أحد اليهود] الذين قيل لهم تمنوا الموت.