Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٨٣

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٣١

قوله: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً﴾.

مَن قرأه بالضم، فمعناه عند الزجاج قولاً ذا حسن.

وقال الأخفش: " الضم والفتح بمعنى واحد بمنزلة البُخْلُ والبَخَلُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ ".

وقيل: إن مَن قرأ بالفتح فهو نعت لمصدر محذوف. واستقبح المبرد: " مَرَرْتُ بِحَسَنٍ " على إقامة الصفة مقام الموصوف. وقد جاء هذا في القرآن بإجماع، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [فصلت: ١٠]، ولم يقل جِبَالاً رَوَاسِيَ. وقال ﴿أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١]، ولم يقل: " دُرُوعاً سَابِغاتٍ ".

واختار بعض المتعقبين الضم لأن " الحُسْنَ " الاسم الذي يحوي ما تحته ويعمه، و " الحَسَنُ " إنما هو الشيء الحَسَنُ لا يعم غير ما هو نعت له، والعموم أكمل في المعنى هنا، لأنها وصية بالخير. فَفِعلُه كله، والأمر به أولى مِن فِعل بعضه،