Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ٦٨

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ٣/ ٢٠٥٩

قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الذين يَخُوضُونَ فيءَايَاتِنَا﴾ الآية.

المعنى: وإذا رأيت - يا محمد - المشركين الذين يخوضون في آيات الله، وخوضهم فيها: استهزاؤهم بها وتكذيبهم لها، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: فَصُدَّ عَنْهمُ بِوجهِك، وقُمْ عنهم حتى يخوضوا في حديث غير الاستهزاء بآيات الله.

(و) قوله: ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان﴾: أي: إن أنساك الشيطان نهي الله لك عن الجلوس معهم في حال استهزائهم، ثم ذكرت ذلك، فقم عنهم ولا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين.

قال ابن جريج: كان المشركون يجلسون إلى النبي يستمعون منه، فإذا سمعوا استهزأوا، فنهي النبي ﷺ عن مجالستهم إذا استهزأوا (إلا أن ينسى)، فإن نَسِيَ ثم ذَكَرَ، أمرُ أن يقوم عند التّذكّر.

قوله: ﴿وَمَا عَلَى الذين يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم﴾ الآية.

المعنى: أنه ليس على من اتقى الله من حساب هؤلاء الخائضين شيء، أي: