Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ١٧٣

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١١٧٨

يضعف وأنه خرج في طلبهم، وأن الذي أصاب أصحابه لم يُوهِنُهُم فالذين خرجوا هم الذين عُنوا في هذه الآية.

قال السدي: قال أبو سفيان لأصحابه حين انصرفوا [من أحد]: بئس ما صنعتم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله ﷿ في قلوبهم الرعب، فهزموا، فأخبر الله عز ذكره رسوله ﷺ بذلك، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد رأس ثمانية أميال عن المدينة، فالذين خرجوا معه هم الذين استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم الجراح بأحد.

ثم قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ معناه: للذين أحسنوا، فداموا على الطاعة، وأداء الفرائض، واتقوا المحارم حتى لحقوا بالله ﷿ ﴿ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.

قوله: ﴿الذين قَالَ لَهُمُ الناس﴾ الآية.

المعنى: للذين أحسنوا أجر عظيم القائلين لهم الناس.

وقيل المعنى: وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين قال لهم الناس.

فالناس الأول قوم سألهم أبو سفيان أن يثبطوا النبي ﷺ وأصحابه، إذ خرجوا في طلبه لما دخله من فزع، [والناس] الثاني أبو سفيان وأصحابه.