إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
أحمد (٦/٩٣) والبيهقى عن شداد أبى عمار عن عائشة أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء , وقالت: مرن أزواجكن بذلك فإن النبى ﷺ كان يفعله , وهو شفاء من الباسور , ورجاله ثقات لكنه منقطع.
قال البيهقى عقبه: " (قال الإمام أحمد ﵀:) [١] هذا مرسل , أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة ".
قلت: ولكنه شاهد جيد للطريق الأولى.
(تنبيه) يبدو أن المؤلف ﵀ اختلط عليه هذا الحديث الصحيح بحديث ضعيف روى فى أهل قباء فيه ذكر الجمع بين الحجارة والماء , وهو ما رواه البزار فى مسنده قال: حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز: وجدت فى كتاب أبى عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية فى أهل قباء (رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) . فسألهم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: نتبع الحجارة الماء.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهرى إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه ".
قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٤١) : " ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم , وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضا.
والصحيح أن الآية نزلت فى استعمالهم الماء فقط , كما يأتى فى الكتاب من حديث أبى هريرة قريبا إن شاء الله تعالى (رقم ٤٤) .
(٤٣) - (حديث أنس: " كان النبى ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى إداوة (١) من ماء وعنزة فيستنجى بالماء
". متفق عليه (ص ١٧) .