إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
٣ ـ وأما حديث أبى برزة , فهو من طريق سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلمة أبى المنهال الرياحى عنه.
أخرجه الطيالسى (٩٢٦) وأحمد (٤/٤٢١ و٤٢٤) وكذا يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبرانى والبزار كما فى " الفتح " (١٣/١٠١) و" المجمع " (٥/١٦٣) وقال: " ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين وهو ثقة ".
قلت: وثقه جماعة , وضعفه أبو داود وقال النسائى: ليس بالقوى فالسند حسن والحديث صحيح.
وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة بمعناه فى الصحيحين وغيرهما , فمن شاء فليراجع " مجمع الزوائد " و" فتح البارى " , ثم " السنة لابن أبى عاصم " رقم (١٠٠٩ ـ ١٠٢٩ ـ بتحقيقى) .
(تنبيه) استدل المصنف بالحديث على أن القرشى مقدم فى إقامة الصلاة على غيره , كما هو مقدم فى الإمامة الكبرى , وفى هذا الاستدلال نظر عندى , لأن الحديث بمجموع ألفاظه ورواياته لا يدل إلا على الإمامة الكبرى , فإن فى حديث أنس وغيره: " ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا , وأقسطوا , إذا قسموا , وعدلوا إذا حكموا ".
فهذا نص فى الإمامة الكبرى , فلا تدخل فيه الإمامة الصغرى لاسيما وقد ورد فى البخارى وغيره أن النبى ﷺ قدم سالماً مولى أبى حذيفة فى إمامة الصلاة ووراءه جماعة من قريش.
نعم الحديث الذى قبله ظاهر الدلالة على ما ذكره المؤلف , والله أعلم.
(٥٢١) - (حديث: " لا يؤمن الرجل الرجل فى بيته
" رواه مسلم (ص ١٢٤) .
* صحيح.
وهو قطعة من حديث تقدم بتمامه.