Skip to content

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٢٦٩) - (حديث على مرفوعا: " لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٠٠

(تنبيه) لقد أعل الطحاوى ثم البيهقى ذكر الفخذ فى هذا الحديث برواية مسلم وغيره من طريق أخرى عن عائشة بهذه القصة بلفظ: " أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة , فأذن لأبى بكر.. الحديث " ليس فيه للفخذ ذكر.

وهذا التعليل أو الإعلال ليس بشىء عندى , لأن من أثبت الفخذ , ثقة وهى زيادة منه غير مخالفة لما رواه غيره فوجب قبولها كما هو مقرر فى " المصطلح ".

وهذا على فرض أنها لم تأت إلا من طريقه وحده , فكيف وقد وردت من الطريق الأخرى؟ فكيف ولها شاهد من حديث حفصة كما سبق؟ فكيف ولها شاهد آخر من حديث أنس بن مالك قال: " دخل رسول الله ﷺ حائطا من حوائط الأنصار فإذا بئر فى الحائط , فجلس على رأسها , ودلى رجليه , وبعض فخذه مكشوف وأمرنى أن أجلس على الباب , فلم ألبث أن جاء أبو بكر فأعلمته , فقال: ائذن له وبشره بالجنة , فحمد الله ﷿ ثم صنع كما صنع النبى ﷺ ثم جاء عمر ... ثم جاء على ... ثم جاء عثمان , فأعلمته , فقال: ائذن له وبشره بالجنة , فلما رآه النبى ﷺ غطى فخذه , قالوا يا رسول الله غطيت فخذك حين جاء عثمان؟ فقال: إنى لأستحى ممن يستحى منه الملائكة ".

أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٢/٢٨٤) عن عمرو بن مسلم صاحب المقصورة عن أنس بن مالك.

قلت: ورجاله ثقات معروفون غير عمرو هذا , أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٦٠) من رواية راويين عنه , ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فمثله حسن الحديث فى الشواهد.

الثانى: عن أنس بن مالك: " أن رسول الله ﷺ غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس , فركب النبى ﷺ وركب أبو طلحة , وأنا رديف أبى طلحة , فأجرى رسول الله