إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
(الصحيح فى حديث أم سلمة الاقتصار على ذكر الجنابة دون الحيض , وليست لفظة " الحيض " بمحفوظة " - ثم ساق الروايات المتقدمة ثم قال -: فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب فاقتصر على الجنابة , واختلف فيه على الثورى , فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح , وقال عبد الرزاق عنه: " أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ ".
ورواية الجماعة أولى بالصواب , فلو أن الثورى لم يختلف عليه لترجحت رواية ابن عيينة وروح , فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة؟
ومن أعطى النظر حقه علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة فى الحديث.
(١٣٧) - (قول عائشة: " حتى إذا ظن أنه (١) أروى بشرته أفاض عليه الماء
". متفق عليه (ص ٤٠)
* صحيح.
وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث.
(١٣٨) - (حديث عائشة وميمونة فى " صفة غسله ﷺ " متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: " ثم تنحى فغسل قدميه
" رواه البخارى.
* صحيح.
وقد استدل به المؤلف على ماذكره من سنن الغسل: " الوضوء قبله , وإزالة الأذى , وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا , وعلى بقية جسده ثلاثا , والتيامن , والموالاة , وإمرار اليد على الجسد , وإعادة غسل رجليه بمكان آخر ".
وأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا (١٣٢) من رواته البخارى , وليس فيها التيامن , ولكنه فى رواية أخرى عنده (١/٧٥) عنها قالت: " كان النبى ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه ". وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائى.