تفسير ابن المنذر
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾
١٩١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ، مَثُلَتْ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ زَاذَانُ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ "
١٩١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ﴾ ، قَالَ: هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ، وَالْفَاجِرِ "