Skip to content

تفسير ابن المنذر قوله جل وعز: ﴿ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ١/ ٣٩٣

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ قَالَ: انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الشِّعْبِ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلُوا: مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ؟ وَقَالُوا: وَمَا فَعَلَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ فَنُعِيَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَتَحَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ، فَكَانُوا فِي هَمٍّ وَحَزَنٍ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، عَلا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بِخَيْلِ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَهُمْ عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ عَلَى أَحَدِ مُجَنِّبَتِيِ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنَ الشِّعْبِ، الْمُؤْمِنُونَ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَرِحُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللهُمَّ لا قُوَّةَ لَنَا إِلا بِكَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ بِهَذَا الْبَلَدِ غَيْرُ هَؤُلاءِ، فَلا تُهْلِكْهُمْ فَلا يَعْبْدَكَ أَحَدٌ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ "، وَنَدَبَ نَفَرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَمَاة، فَصَعِدُوا فَرَمَوْا خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى هَزَمَ اللهُ خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلا الْمُسْلِمُونَ الْجَبَلَ فَذَلِكَ قوله ﷿: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾