Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ في حديث الظلة الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب من قوله لأبي بكر فيه: " لا تقسم " هل هو لكراهية القسم أم لما سوى ذلك؟ قد روينا في هذا الباب الذي قبل هذا الباب قول أبي بكر لرسول الله ﷺ لما عبر

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ٢/ ١٥٤

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ فِي حَدِيثِ الظُّلَّةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ: " لَا تُقْسِمْ " هَلْ هُوَ لِكَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ أَمْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ؟ قَدْ رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا عَبَرَ

الرُّؤْيَا الَّتِي عَبَرَهَا فِيهِ: أَصَبْتُ أَوْ أَخْطَأْتُ؟ وَقَوْلَ النَّبِيِّ ﵇ لَهُ: " أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا " وَقَوْلَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَمَا أَخْبَرْتَنِي مَا أَصَبْتُ مِمَّا أَخْطَأْتُ " وَقَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: " لَا تُقْسِمْ " فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؛ لِكَرَاهِيَتِهِ لِلْقَسَمِ، أَوْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ فَطَلَبْنَا الْحَقِيقَةَ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ الْقَسَمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] فِي مَعْنَى: أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ وَكَانَتْ (لَا) فِيهِمَا صِلَةً،