Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ مما استدل به غير واحد من أهل العلم على جواز بيع الرجل عبده من رجل على أن يعتقه قال أبو جعفر: قد روينا فيما تقدم منا في أبواب مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في أمور بريرة قوله لعائشة رضي

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١١/ ٢٣٣

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الرَّجُلِ عَبْدَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي أَبْوَابِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُمُورِ بَرِيرَةَ قَوْلَهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ

اللهُ عَنْهَا: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا "، فَاسْتَدَلَّ بَعْضُ النَّاسِ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْتِيَاعَ عَائِشَةَ كَانَ إِيَّاهَا مِنْ أَهْلِهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا بِذَلِكَ عَلَى أَنْ تُعْتِقَهَا، فَجَعَلَ هَذَا أَصْلًا، وَأَجَازَ بِهِ ابْتِيَاعَ الْمَمَالِيكِ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَحْكَامِ الْبِيَاعَاتِ بِالشُّرُوطِ سِوَاهُ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الْبَيْعَ إِذَا وَقَعَ كَذَلِكَ فَاسِدًا، فَتَأَمَّلْنَا مَا ذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا " لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ أَهْلِهَا الَّذِينَ بَاعُوهَا ذَلِكَ عَلَيْهَا فِي بَيْعِهِمْ إِيَّاهَا مِنْهَا، وَإِنَّمَا هُوَ مَشُورَةٌ مِنْهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ عَلَى أَنْ تَفْعَلَهُ ابْتِدَاءً، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، إِنَّمَا كَانَتْ قَالَتْ لِبَرِيرَةَ لَمَّا سَأَلَتْهَا أَنْ تُعِينَهَا بَعْدَ إِعْلَامِهَا إِيَّاهَا مَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي كَانَ أَهْلُهَا كَاتَبُوهَا عَلَيْهَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ