Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ فيما كان منه في بريرة لما سأل أهلها عائشة أن يكون ولاؤها لهم بأدائها مكاتبتها إليهم أو بابتياعها إياها أو إعتاقها بعد ذلك قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيما تقدم منا في كتابنا هذا حديث مالك بن أنس عن هشام

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١١/ ٢١٤

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي بَرِيرَةَ لَمَّا سَأَلَ أَهْلُهَا عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ بِأَدَائِهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَيْهِمْ أَوْ بِابْتِيَاعِهَا إِيَّاهَا أَوْ إِعْتَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ

بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَبَى أَهْلُ بَرِيرَةَ أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي بَرِيرَةَ: " خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ " يَعْنِي لِأَهْلِهَا، " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "، فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِطْلَاقَهَ لِعَائِشَةَ اشْتِرَاطًا فِي وَلَاءِ بَرِيرَةَ إِيَّاهَا لِأَهْلِهَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ لَهُمْ، إِذْ كَانَتْ شَرِيعَتُهُ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ