Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الأول سوق أحاديث انقضاء قرن الصحابة بعد المائة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٩٨١

المَطلب الأوَّل سَوْق أحاديثِ انقضاءِ قرن الصَّحابةِ بعد المائة

عن أنس ﵁: أنَّ رجلًا من أهل البادية أتى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى السَّاعة قائمة؟ قال: «ويلك! وما أعددت لها؟» قال: ما أعددتُ لها إلَّا أنِّي أحبُّ الله ورسوله، قال: «إنَّك مع من أحببت»، فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: «نعم»، ففرحنا يومئذٍ فرحًا شديدًا، فمرَّ غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: «إنْ أُخِّر هذا، فلن يدركه الهَرم حتَّى تقوم السَّاعة» متَّفق عليه (١).

وعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلمَّا سلَّم قام فقال: «أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإنَّ على رأس مائة سنةٍ منها لا يبقى ممَّن هو على ظهر الأرض أحد»، قال ابن عمر: فوَهَل النَّاس في مقالة رسول الله ﷺ تلك، فيما يتحدَّثون مِن هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنمَّا قال رسول الله ﷺ: «لا يبقى ممَّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد»، يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن، متَّفق عليه (٢).