المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَطلب الأوَّل سَوْق حديث «مفاتيحُ الغيبِ خمسة»
قول الله تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩].
فسَّره النَّبي ﷺ بآية أخرى في كتاب الله تعالى، فيما رواه ابن عمر ﵁ عنه ﷺ قال: «مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمها إلَّا الله: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلَّا الله، ولا يعلم ما في غدٍ إلَّا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحدٌ إلَّا الله، ولا تدري نفس بأيِّ أرض تموت إلَّا الله، ولا يعلم متى تقوم السَّاعة إلَّا الله» (١).
وفي رواية عند البخاري: « .. ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام» (٢).
وفي رواية عند الشَّيخين قال ابن عمر: قال النَّبي ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس، ثمَّ قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]» (٣).