Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث: دفع المعارضات المعاصرة للتفسير النبوي لقوله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٨٧٢

يؤيِّد هذا: ما أورده جَمعٌ مِن المفسِّرين مِن أخبارَ تدلُّ على أنَّ قولَ الفَسَقة من بني إسرائيل: (حِنطة) قد كان بالنَّبطيَّة، حيث قالوا: «حِطَا سمقاثا»، أي: حِنطة حمراء -كذا وَرَد عن ابن مسعود وابن عبَّاس وغيرهما (١) - والنَّبطَ كانت لُغتهم الرَّسميَّة الآراميَّة (٢)!

والعَربيَّة والآراميَّة السِّريانيَّة يجتمِعان في الأصلِ السَّامي الغَربيِّ، وفي نفسِ هذا الحديث ما يشهدُ لذلك، حيث إنَّ لفظ (حِنطة) في آراميَّة العَهد القديم هكذا: (ح ن ط ه) (٣)، فهو بنفسِ حروفه في العَربيَّة تمامًا، فلا يُستبعد بهذا أن يكونَ لفظُ الفعلِ العَربيِّ (حَطَّ) الواردِ في حديث أبي هريرة هو بنفسِ حروفِه في الآراميَّة.

فأخْلِق بهذه الحقائق أن يكون بها حديث أبي هريرة ﵁ شاهدًا في علمِ تاريخِ اللُّغاتِ، لا مَطعونًا به مِن طالبي الهَناتِ من صِحاحِ الرِّواياتِ! والحمد لله.