Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المبحث الثاني نبذة عن أشهر من نقد «الصحيحين» من المتقدمين

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٦٦١

فضلًا عن جُزءٍ آخرَ له مُفرَدٍ صغيرٍ أملاه على أحَدِ السُّؤَالِ مِن حِفظِه، اشتمَلَ على اِثني وعشرينَ حديثًا في البخاريِّ تَكلَّم في أسانيدِها، فيه زوائدُ قليلة على ما في «العِلَل» وفي «التَّتبُّع» (١).

والدَّارقطنيُّ مع ما أبداه في هذه الصُّحف من كلامٍ في بعض أسانيد «الصَّحيحين»، شديدُ التَّعظيم للكتابين صاحبيهما، كثيرُ الإحالة عليهما، مُعتَدٌّ بتوثيقهماِ للرُّوَاة (٢).

وقبله تكلَّم بعضُ الحُفَّاظِ على ما أورده مسلم في «صحيحه»، أشهرهم ابنِ عمَّار الشَّهيد (ت ٣١٧ هـ)، حيث تكلَّم في كتابِه «عِلل الأحاديثِ في كتابِ الصَّحيحِ لمسلم بن الحجَّاج» على سِتة وثلاثين حديثًا، منها ما لم يُورِده الدَّارقطني في «التَّتبع» (٣).

ثمَّ أتى بعدهما مَن اشتغل بذكر نقداته على «الصَّحيحين»، أشهرهم أبو عليٍّ الغسَّاني (ت ٤٩٨ هـ) في كتابِه «تَقييد المُهمل، وتمييز المُشكل»، عُنِي في فَصلين منه بذكرِ الأحاديثِ المُعلَّة في الكتابين مِمَّا لم يذكره الدَّارقطني (٤)؛ لِيلْحَقه