المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
فقال مسلم: «هذا الخبر الَّذي ذكرناه عن سَلمة عن أنسٍ: خبرٌ يخالف الخبرَ الثَّابت المشهور، فنَقلَ عوامُّ أهل العدالة ذلك عن رسول الله ﷺ، وهو الشَّائع من قولِه: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثُلث القرآن»، فقال ابن وردان في روايتِه: «إنَّها رُبع القرآن»، ثمَّ ذَكر في خبره مِن القرآن خمسَ سُور، يقول في كلِّ واحدٍ منها: «رُبع القرآن»، وهو مُستنكر غير مفهومٍ صحَّةُ معناه!».
هكذا أعلَّ مسلم الحديث بنظره المُستنكر لمتنِه، وهو يتعجَّبُ مِن سلمة بن وردان كيف جَعَل القرآن خمسةَ أرباع، كيف تكون خَمْسُ سُوَرٍ كلٌّ منها رُبُعًا للقرآن؟! والرُّبع رابعُ أربعة؛ على ما في متنِه مِن مخالفة الرِّوايات الصَّحيحة، في عدلِ سورةِ الصَّمدِ الثُّلثَ من القرآن لا الرُّبع؛ فهذا أحدُ الأحاديث الَّتي استُنكرت على ابنِ وردان، ولأجلِها ضُعِّف (١).