Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المبحث الأول مأزق بعض المتكلمين في تصنيف الآحاد من حيث مرتبة التصديق

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٥٠٠

الأحكامِ والعقائد في حجيَّة الآحادِ أن يُماريَ هؤلاءِ، لخفاء دليل التَّفريق؛ وبهذا الاعتبار تظلُّ الأحاديث الخبريَّة العَقديَّة مُستباحةَ الحِمى مِن قِبل كلِّ مَن لم تُوافق هوى طائفتِه.

فلهذا كان أعدلَ المذاهب في حكم هذه الآحاد الصِّحاح، وأقطعَها لدابرِ كلِّ مُعتَدٍ على ثوابتِ الأخبار، وأمنعَها لتَسلُّل المُتطفِّلين إلى رياضِ السُّنَن: ما قرَّره جمعٌ من العلماء مِن تقعيدٍ عدلٍ في هذا الباب يُقضى فيه بالتَّفصيل، ويُنهى فيه عن التَّعميمِ، وذلك بالتَّأكيدِ على أنَّ هذه الآحاد قد يُفيد العلمَ في حالاتٍ، مُستندين إلى دليل «القرائنِ» الملتفَّةِ بالأخبارِ، وإلى «دليل الحفظِ الإلهيِّ» (١)، وبهما حَكَموا على جملةِ ما في «الصَّحيحين» من أخبار بالعلمِ.

وتفصيل القول في هذا المذهب الرَّجيح يأتي تباعًا في المباحث التَّالية.