بعضَ أعيانِها بنُكرانِ حديثِ لطمِ موسى ﵇ لمَلَك الموت، وحَكَمَ عليه بالوَضع، فـ «وَقَع له مثل ما وَقَع لرشيد رضا في حديث سجودِ الشَّمس تحت العرش، وما وَقع لعَبدُه في حديثِ سحرِ اليهودِ للنَّبي ﷺ، وهما في نَظَرِه الأستاذان الإمامان العظيمان اللَّذان تجاوزا القنطرة!» (١).
فلم يَسكُت له أقرانُه من علماءِ المغرب وقتها، حتَّى تَصَدَّا للرَّدِ عليه في إنكراه (محمَّد بن الحسَن الحَجْوي) (٢) في كتابه «الدِّفاع عن الصَّحيحين دفاع عن الإسلام»، ومحمَّد بن أحمد العَلوي الإسماعيليُّ (٣) في كتابه «توضيح طُرق الرَّشاد، لحسمِ مادَّة الإلحاد» (٤).
فلقد كان مِن كريمِ فضل الله تعالى على هذه الأمَّة، أن سَخَّر مثل هؤلاء الثُلَّة مِن أهل العلمِ الَّذين استطاعوا بنَقداتِهم لأفكارِ هذا التَّيار أن يحسُروا تَمدُّدَه -ولو قليلًا- في بقاعٍ كثيرةٍ مِن العالمِ الإسلاميِّ، بحُكمِ بقايا الثِّقة في نفوسِ