Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث جمال البنا (ت ١٤٣٤ هـ) وكتابه «تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تلزم»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٣٤٠

وأمَّا سرقته الخرقاء: والَّتي لم يُحسِن هو سَترَها، فتلك في مُقدِّماتِه التَّأصيليَّةِ الأربعِ لموضوع كتابِه، والَّتي ادَّعى أنَّها مِن وَحيِ اجتهادِه، لا تعدو في واقع الأمر أن تكونَ نسخًا لمِا قَدَّم به (إسماعيل الكرديُّ) كتابَه «نحو تفعيل نقد متن الحديث النَّبويِّ»! مع بعض اختصار (١).

فالرَّجل مُكثرٌ مِن استنساخ ما في هذا الكتاب وتقليد صاحبه فيه حذوَ الحرفِ بالحرفِ من غير إحالة إليه! ومَن قابَلَ بين مُقدِّمتي الكِتابين تبيَّن له أوسع ممَّا أعنيه.

وبعد هذه المُقدِّمات المَنهوبات من كتاب (الكرديِّ)، شَرَع (البنَّا) في مقصودِ كتابِه بسردِ ما يعتقده مُنكرًا مِن متونِ «الصَّحيحين»، حيث بَلَغت عدَّتُها عنده ستمائةٍ وثلاثةً وخمسين (٦٥٣) حديثًا! مُرتِّبًا لها تحت أربعة عشر بابًا، مُعنوِنًا لها بما يَدلُّ على المعنى العامِّ الَّذي لأجله جُرِّدت مِن لَبوس النُّبوَّة.

فكان أوَّل هذه الأواب: «أحاديث الغيب»، ثمَّ «الإسرائيليَّات» (٢)، و «أحاديث تمسُّ ذات الله تعالى» (٣)، و «أحاديث تفسِّر القرآن» (٤)، وأخرى «تحدِّد أسباب نزولها» (٥)، و «أحاديث في نسخ القرآن»، و «أحاديث تتضمَّن أحكامًا