المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
ومثل ما جاء في تَنزيهِهم عن أخذِ صَدقاتِ النَّاس، كالخَبرِ الَّذي أوردَه البخاريُّ في ذلك تحت باب «ما يُذكر في الصَّدقة للنَّبي ﷺ وآلِه»، والأحاديث الَّتي ساقَها مسلم تحت باب «تحريمِ الزَّكاة على رسول الله ﷺ، وعلى آلِه، وهم: بنو هاشم، وبنو المُطَّلب، دون غيرهم»، كلاهما مِن كتابِ الزَّكاة.
وأخرجَ البخاريُّ في فضلِهم وصيَّةَ أبي بكر للمُسلمين بقولِه: «ارقُبوا محمَّدًا ﷺ في أهلِ بَيتِه» (١).
ومِن هذه الأبوابَ ما تَناوَل جِلَّةَ أفرادِهم بذكرِ مَناقبِ أحدِهم على وجهِ التَّعيِين، كان أظهرَها في ذلك:
ما جاء في باب «مناقبِ عليِّ بن أبي طالب القُرشيِّ الهاشميِّ أبي الحسن ﵁»:
أخرجَ الشَّيخانِ تحتها أحاديث باذخةً في فضائلِ هذا الصَّحابيِّ الجليل:
كالَّذي أورَده البخاريُّ مِن قولِ النَّبي ﷺ له: «أنتَ مِنِّي، وأنا مِنك» (٢).
وأخرجَا تحت باب مَناقِبِه حديثَ: «لأُعطِينَّ الرَّاية غدًا رجلًا يفتحُ الله على يَديه، يُحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه الله ورسولُه» (٣).
وكذا حديثَ: «أمَا ترضى أنْ تكون منِّي بمنزلةِ هارون مِن موسى؟» (٤).
وقصَّتَه حينَ سَقط رِداؤُه عن شِقِّه، فأصابَه ترابٌ في ظهره، فجَعَل رسول الله ﷺ يمسحُه عنه، وهو يقول: «اجلِس يا أبا تراب» (٥).
وحديثَه حين دَخَل ﷺ عليه وعلى فاطمة، قال عليٌّ: « .. فذهبتُ لأقوم،