Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث «خلق الله آدم على صورته»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٤٤١

ومع الضَّباب الَّذي يَغشى هذا المجالَ ومُكتَشفَاته، فقد أعلَنَت بعضُ الفِرَق البحثيَّة الغَربيَّة عن هياكل بَشريَّةٍ عملاقةٍ اكتُشِفت في بقاعٍ مختلفةٍ من العالَم، مِن ذلك على سَبيلِ المثالِ:

ما عُثِر عليه بين عَامَيْ (١٩٣٤ و ١٩٣٩ م) قرب مدينة (هونج كونج) الصِّينيَّة، مِن أسنان طاحنةٍ بشريَّةٍ قديمةٍ كبيرةٍ جدًّا، هي أكبر مِن حجم أسناننا اليوم بستَّة أضعافٍ! حتَّى سمَّى (د. فايد نرايش faid naraych) - وهو عالم طبيعة أمريكيٌّ- صاحبَ هذه الأسنان بـ (الإنسان العملاق)، وهو يؤكِّدُ: أنَّ الإنسان تَسَلسل مِن أحجامٍ عملاقةٍ ذات جماجم كبيرةٍ، ثمَّ حَصَل النَّقص التَّدريجيُّ مع مرور الزَّمَن (١)!

بل عن قريب عهدٍ، عَثر بعض علماء الآثار العاملين قربَ سواحلَ الأَمازُون في الإكوادور وبِيرُو، على مَقابرَ عظامٍ بَشريَّة كثيرةٍ، تعود إلى أناسٍ يَصِل طولهم إلى ما يَقرب مِن ثلاثةِ أمتار! (٢)

والأخبار عن مثل هذه المُكتشَفاتِ يَتَزايد خروجُها عَلنًا مع مُرورِ الأيَّامٍ (٣).

ولا عَجَب؛ فإنَّ ما يُكتَشَف مِن هذه الهياكلِ العظميَّةِ العملاقةِ، قد كان مَعهودًا قبل زمانِنا هذا، دَوَّنَ أخبارَها علماءُ المسلمين في تَواريخِهم (٤)، مِن ذلك:

أنَّ قبرًا بمدينةِ (الكَرْك) في الأردن، كان يظنُّ النَّاس لضخامتِه أنَّه لنوح ﵇! وقد وجدوا فيه عظامًا عظيمةَ الحجم، يقول عنه ابن تيميَّة: «قد