فإنْ قيل: هذا المُقرَّر منك «يُخالِف كلَّ ما اكتشفَه علماءُ الآثارِ والحفريَّاتِ عن أقدمِ هياكلِ البَشَر العَظْميَّةِ، الَّتي لا يختلف طولُها عمَّا عليه الإنسان الآن إلَّا يَسيرًا» (١).
قُلنا في جوابه: إنَّ المُتَتبِّع لكثيرٍ مِن أخبارِ هذا المُجتمعِ (الحَفْريِّ الأثريِّ!) الغَربيِّ، لن يُعدَم من أربابِه تَفَشيًّا مَشِينًا لانعدامِ الحِيادِ في تَقريراتِ بُحوثِهم المزعومةِ، يَتَمثَّل تلاعبُهم هذا في الغِشِّ والتَّزييفِ وإخفاءِ الآثار غيرِ المَرغوب في إظهارها! سواء على المُستوى الحكوميِّ، أو السَّماسرة، ولصوصِ الآثار (٢).
كيف لا، والإقرارُ بعَمالقةٍ في الماضي أجدادًا للبَشر يضرب خُرافتهم في التَّطوُّر في مَقتلٍ! حيث يَفترِضُ الدَّاروِينيُّون بأنَّ الإنسانَ الحاليَّ مُنحدرٌ مِن قِرَدة جَنوبيَّة طولها لا يَتعدَّى المِترَ ونصفَه! .. فكيف يكون سَلفُه إنسانًا عِملاقًا؟!