Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث «خلق الله آدم على صورته»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٤٢٤

المَطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديثِ «خلَقَ الله آدمَ على صورتِه»

هذا الحديث مِن الأخبارِ المَشهورةِ الَّتي يُمَثَّل بها على ردِّ الحديثِ من جِهة متنِه في بابِ العقائد، بدعوى معارضةِ شَطْرِه الأوَّل لأصلِ التَّنزيهِ الواجب في حقِّ الله تعالى أوَّلًا، ومعارضةِ شطرِه الأخيرِ للمُشاهَدِ في واقعِ الَحفْريَّاتِ وعلومِ الآثار ثانيًا.

فكان طعنُهم في الخَبرِ مُرتكِزًا على شُبْهَتين:

الأولى: أنَّ ظاهرَ الحديثِ خَلْقُ آدمَ على صورةِ الله تعالى، وهذا عَيْنُ التَّشبيه له سبحانه بخلقِه وتجسيمِه.

وفي تقريرِ هذا الاعتراضِ، يقول (ابنُ قِرناس): «مُختلِقُ هذا الحديث إمَّا ذو خلفيةٍ إسرائيليَّة، أو أنَّه مُتأثِّر بالإسرائيليَّات، لأنَّه اقتبَسَ مِن كتابِ اليهود المقدَّسِ عبارةَ: (خَلَقَ الله آدم على صورتِه)، وأصلُ العبارةِ: (فخَلَقَ الله الإنسانَ على صورتِه، على صورةِ الله خَلَقَه، ذَكرًا وأنثى خَلَقَهم) (١).