Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث عرض أبي سفيان أم حبيبة على النبي صلى الله عليه وسلم

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٣٩٤

المَطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديثِ عَرْضِ أبي سفيان أمَّ حبيبة على النَّبي ﷺ

أجمَعَت كلمةُ المُنكِرين للخَبرِ على كونِه مُصادمًا لحقيقةٍ تاريخيَّة قطعيَّة، وهي: أنَّ النَّبي ﷺ كان قد تَزوَّج أمَّ حبيبة بنتَ أبي سفيان قبل أن يُسلم أبو سفيان وقتَ فتح مكَّة بمدَّةٍ طويلة، فكيف يعرِضها أبو سفيان عليه ﷺ بعد فتح مكَّة عامَ ثمانٍ للهجرة؟! (١)

وفي تقريرِ هذه المعارضة، يقول (إسماعيل الكرديُّ):

«هذا الحديث حَكَم عليه كثيرٌ مِن الحُفَّاظِ بأنَّه مَوضوع مَكذوب، وذلك لأنَّه مِن المَعلوم الَّذي لا خلافَ حوله مِن سِيرةِ النَّبي ﷺ: أنَّه كان قد تَزوَّج من أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان قبل أن يسلم بزَمَن، أقلُّ ما قيل فيه أنَّه تَزوَّجها سَنةَ ستٍّ أو سبعٍ من الهجرة، أي قبل أن يُسلم أبو سفيان بسنةٍ أو سَنتين، حيث أنَّ أبا سفيان أسلمَ عامَ فتح مكَّة سنة ثمانٍ» (٢).

وقبله قرَّرَ عبد الله الغُماري مثل هذا الاعتراض على الحديث، وزاد عليه قولَه: