Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث إتيان النبي ﷺ نساءه

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٣٨١

المَطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ لأحاديث إتيانِ النَّبي ﷺ نساءَه

أجلبَ المُخالفون على هذه الأخبارِ النَّبويَّةِ جملةً مِن الشُّبهات، ترتكز على دعوى الانتقاص مِن مَقامِ النَّبي ﷺ وأهلِ بَيتِه، تضمَّنتها المعارضات التَّالية:

المعارضة الأولى: أنَّ في خَبَرِ طَوافِه ﷺ على نِسائِه ما يَتعارض مع المُستقِرِّ علمُه مِن حالِه، في قضائِه لَيالِيه قِيامًا وذِكرًا، ونهارَه دعوةً وجهادً وتدبيرًا لشؤون أمَّتِه، فلم يكُن بالمُستهلِك أوقاتَه بالمُضاجعةِ إلى هذه الدَّرجةِ مِن الهَوَس! كذا قالوا (١).

المعارضة الثَّانية: أنَّ في خَبرِ إتيانِ النَّبي ﷺ لعائشةَ وغيرها مِن زوجاتِه وهُنَّ حُيَّض: هَتكٌ لحُرمةِ بيتِ النُّبوة! وذِكرٌ لخواصِّ فِراشِه بلا ضرورَة، وهو مع ذلك مُخالفٌ لأمرِ الله تعالى بعدَمِ قُربانِ الحُيَّض، في قوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] (٢).