المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَطلب الأوَّل سَوْق أحاديثِ دخولِ النَّبي ﷺ على أمِّ حرامٍ وأختِها
عن أنس ﵁ «أنَّ أمَّ سُلَيم كانت تبسُط للنَّبي ﷺ نِطَعًا (١)، فيَقِيلُ عندها على ذلك النِّطَع، فإذا نامَ النَّبي ﷺ أَخَذتْ مِن عَرَقِه وشَعْرِه، فجمَعَته في قارورةٍ، ثمَّ جمعته في سُكٍّ (٢) "؛ قال ثُمامة الرَّاوي عن أنس: فلمَّا حَضَر أنس بن مالك الوفاة، أوصى إلى أن يُجعَل في حَنوطِه مِن ذلك السُّك، قال: فجُعِل في حَنوطِه. رواه البخاريُّ (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ أنَّه قال: كان رسول الله ﷺ يدخلُ على أمِّ حَرام بنت مِلحان ﵂ فتطعِمُه، وكانت أمُّ حرامٍ تحت عبادة بن الصَّامت ﵁، فدَخَل عليها رسول الله ﷺ، فأطعَمَته، وجعلت تَفْلي رَأْسَه، فنَامَ رسول الله ﷺ، ثمَّ استيقَظَ وهو يضحك، قالت: فقلتُ: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ناسٌ مِن أمَّتي عُرضوا عليَّ غُزاةً في سبيل الله، يركبون ثَبَج هذا البحر، ملوكًا على الأسِرَّة، أو: مِثل الملوكِ على الأسِرَّة» -شكَّ إسحاق (٤) - قالت: فقلتُ: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعَا لها رسول الله ﷺ.