المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
الشَّاهِدَ يَتبيَّن له مِن الرَّأيِ والنَّظرِ في الأمرِ، ما لا يَظهر للغائبِ، لأنَّ الشَّاهدَ للأمرِ يَتَّضح له ما لا يَتَّضح للغائب» (١).
وهذا ما جرى على وفقِه عليٍّ ﵁، حيث إنَّه لمَّا انكشَفَ له أنَّه مَجبوب، لم يَتَعرَّض له بالقتل، لأنَّه عَلِم أنَّ ذلك الإنسانَ لم يحمِله على إتيانِ بيتِ رسول الله ﷺ، «إلَّا عِلْمُه بنفسِه أنَّه لا يُتَّهَم لكونِه مَجبوبًا، فغَلِط على نفسِه، ولو فهِم أنَّه لا يَكفي براءةُ الإنسان عند نفسِه، حتَّى تكونَ براءتُه عند غيرِه ظاهرةً مَعلومةً: لم يَفعلْ ذلك» (٢)، كقولِ النَّبي ﷺ لمِن رَآه مع زوجِه صَفيَّة ﵂ ليلًا: «على رِسلِكما؛ إنَّها صَفيَّة بنت حُيَّي .. » (٣).
فالحمد لله الَّذي يَصْرِفُ عن أهلِ بيتِه الظُّنونَ، كما يردُّ عن سُنَّتِه الطُّعونَ.