المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَطلب الأوَّل سَوْق حديث شَقِّ صدر النَّبي ﷺ وحفظِه مِن وسواس الشَّيطان
عن أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﵇ وهو يَلعبُ مع الغِلمَان، فأخذَه فصرعَه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه عَلقة، فقال: هذا حظُّ الشَّيطان منك، ثُمَّ غَسَلَه في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ بماءِ زَمْزمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ (١)، ثُمَّ أَعَادَهُ في مَكَانِهِ، وجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَون إلى أُمِّه -يعني ظِئرَهُ (٢) - فقالوا: إنَّ مُحمدًا قد قُتِل! فاسْتَقْبلوه وهو مُنْتَقَعُ اللَّونِ، قال أنسٌ: وقد كنتُ أرى أثرَ ذلك المِخْيَطِ في صدره»، أخرجه مسلم (٣).
وعن عائشة ﵂: أنَّ رسولَ ﷺ خرجَ من عندِهَا ليلًا، قالت: فَغِرتُ عليه، فجاءَ، فرأى ما أَصْنعُ، فقال: مَالَكِ يا عائشةُ، أَغِرْتِ؟ فقلتُ: وما لِي لا يَغَارُ مِثْلي على مِثْلِكَ؟ فقال رسول ﷺ: أَقْد جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟ قالتْ: يا رسولَ الله، أَوَ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قال: نَعَم، قلت: ومع كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قال: نعم، قُلتُ: ومعك