Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن أحاديث شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٨٨

وفائدة الإتيانِ بهذه الصَّيغةِ للماضي في الحديث: «أنَّ الفِعلَ الماضي إذا أُخبِر به عن الفعلِ المُستقبل الَّذي لم يُوجَد بعدُ، كان ذلك أبلغَ وأوْكدَ في تحقيقِ الفعلِ وإيجادِه؛ لأنَّ الفعلَ الماضي يُعطي مِن المعنى أنَّه قد كان وَوُجِد، وإنمَّا يُفعَل ذلك إذا كان الفعل المُستقبل مِن الأشياءِ العَظيمةِ الَّتي يُستعظَم وُجودُها» (١).

وحسبُك مثالًا على هذا: إخبارُ المولى ﷿ عن تحقُّقِ قيام السَّاعة في قولِه: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، فكذا شفاعةُ النَّبي ﷺ لعمِّه أبي طالب، إنَّما محلُّها يوم القيامة، إلَّا أنَّ إخباره عن هذا بصيغةِ الماضي هو منه على سبيلِ التَّوكيد والتَّحقيق والتَّعظيم؛ والحمد لله على توفيقِه.