المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَطلب الأوَّل سَوق أحاديثِ عذابِ الميِّت ببكاءِ أهلِه عليه
عن عبد الله بن عمر ﵁ أنَّ حفصةَ بَكَت على عمر ﵃، فقال: مهلًا يا بُنيَّة؛ ألم تعلمي أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الميِّت يُعذَّب ببكاءِ أهلِه عليه؟!» متَّفق عليه (١).
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: لمَّا أُصيبَ عمر ﵁ جعلَ صهيب ﵁ يقول: وا أخاه! فقال له عمر: يا صهيب؛ أَمَا علمتَ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الميِّت ليُعذَّب ببكاء الحيِّ؟!» متَّفق عليه (٢).
وعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، قال: تُوفِّيت ابنةٌ لعثمان ﵁ بمكَّة، وجِئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عبَّاس ﵃، وإنِّي لجالس بينهما -أو قال: جلستُ إلى أحدِهما، ثمَّ جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن عمر ﵁ لعمرو بن عثمان: ألَا تنهى عن البكاء؟ فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الميِّت ليُعذَّب ببكاء أهله عليه».