المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٢/ ١١٤٣
المَطلب الثَّالث دَفعُ دعاوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ عن أحاديث عذاب القبرِ ونعيمه
لقد دلَّت الأحاديث المُساقَة السَّابقة على ثبوتِ فتنةِ البَرْزَخ (١)، وأنَّ في القَبْر عذابًا ونعيمًا للميِّت بِحَسَبِ عملِه، وذلك مُقتضى عدلِ المولى ﵎، وموجبِ أسمائه وكماله، أنْ يُنعِّم أرواحَ وأبدَانَ أوليائه، ويُعذِّبَ أرواحَ وأبدان أعدائه؛ فيُذيقَ بدَنَ المطيع له وروحَه مِن أنواع النَّعيم ما يَليق به، ويُذيقَ بَدَنَ الفاجِر والعاصي له ورُوحَه ما يناسبه (٢).
وقد نصَّ الأئمَّةُ على تواترِ الأحاديث في إثباتِ عذابِ القَبْرِ ونعيمِه، ومُساءَلةِ مُنكَر ونكير، وتَظاهُرِها عنه ﷺ، بل وانعقد إجماعُهم على ما حَوَته مِن أخبار.