Skip to content

إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث الحديث الحادي والعشرون

إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث

ابن الجوزي

Printed page ٦٠

هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ.

وَفِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حَمَّارٍ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً وَهُوَ مُشْرِكٌ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: إِنَّا لا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ، زَبْدُهُمْ: عَطَايَاهُمْ.

وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَحَادِيثَ الْقَبُولِ أَثْبَتُ، وَفِي حَدِيثِ عِيَاضٍ إِرْسَالٌ.

وَالثَّانِي: أَنَّ حَدِيثَ عِيَاضٍ مُتَقَدِّمٌ، وَحَدِيثَ الأُكَيْدِرِ فِي آخِرِ الأَمْرِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَعِيَاضٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيَبْقَى عَلَيْنَا أَنْ يُقَالَ: