إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث
الأَوَّلُ: أَثْبَتُ مِنْ هَذَيْنِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَرْوِيهِ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ فَلَوْ صَحَّ كَانَ صَرِيحًا فِي النَّسْخِ، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ طَعَنَ فِي خَالِدٍ.
وَقَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ.
الحديث الرابع عشر
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَامَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
وَرَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ فَرِيضَةُ رَمَضَانَ تُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ.
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا فَنُسِخَ.