Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٣٣٠

التَّيَمُّمُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ قَوْلًا وَاحِدًا لِنُقْصَانِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَلَمْ أَرَ لِلْجُمْهُورِ تَصْرِيحًا بِمُخَالَفَةِ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ وَلَا بِمُوَافَقَتِهَا لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَحَكَى الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَلَى صَاحِبِ الْجَبِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ بَلْ يَمْسَحُ مِنْ غَيْرِ نَزْعٍ وَإِنْ تَطَاوَلَتْ

الْأَزْمَانُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ وَذَكَرَ الْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَجْهًا أَنَّهُ مُؤَقَّتٌ كَالْخُفِّ كَذَا أَطْلَقُوهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَخْتَلِفُ بِالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَيَنْزِعُ الْمُقِيمُ الْجَبِيرَةَ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْمُسَافِرُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَضَرًا وَسَفَرًا وَالْأَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ مَنْ حَكَى هَذَا الْوَجْهَ وَهَذَا الْوَجْهُ فِي أَصْلِهِ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِخِلَافِ الْخُفِّ وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى اسْتِدَامَةِ الْجَبِيرَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَلِأَنَّ الْخُفَّ ينزعه