Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٣١٦

قَالَ وَهَذِهِ فُصُولٌ رَأَيْتُهَا فَأَبْدَيْتُهَا وَعِنْدِي أَنَّ الْأَصْحَابَ لَا يَسْمَحُونَ بِهَا وَلَا يُجَوِّزُونَ لِلشَّارِعِ فِي فَائِتَةٍ الْخُرُوجَ مِنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ عَلَى التَّرَاخِي وَلَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا ذَكَرْتُهُ هَذَا كَلَامُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَجَزَمَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِجَوَازِ قَطْعِ الْفَرِيضَةِ فِي أَوَّلِ وقتها ولم يذكر فيها خلافا

ولا أن الْأَصْحَابَ لَا يَسْمَحُونَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَأَوْهَمَ الْغَزَالِيُّ بِعِبَارَتِهِ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ احْتِمَالٌ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ كَمَا ذَكَرْتُهُ وَلَمْ يُتَابِعْ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ الْإِمَامَ بَلْ حَكَى كَلَامَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْأَصْحَابِ مَنْ يَسْمَحُ بِذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ وَصَلَاةِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْبَسِيطِ هُوَ الصَّوَابُ وَلَيْتَهُ قَالَ فِي الْوَسِيطِ مِثْلَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَطْعُ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا وَلَا الْمَقْضِيَّةِ هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ فِي أَوَّلِ بَابِ تَفْرِيقِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَهُوَ آخِرُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ (مَنْ دَخَلَ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ عليه من شهر رضمان أَوْ قَضَاءٍ أَوْ صَوْمِ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ صَلَّى مَكْتُوبَةً فِي وَقْتِهَا أَوْ قَضَاهَا أَوْ صَلَاةَ نَذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ مَا كَانَ