Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٣٠٧

عَلَيْهِ) وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَرِيضِ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ أَوْ قَاعِدًا وَالْجَوَابُ عَنْ احْتِجَاجِهِمْ أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ لَيْسَ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا بَلْ نَظِيرُهُ مَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَمَعَهُ مَاءٌ نَسِيَهُ وَنَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا مَا عَمِلَهُ

الصَّحَابِيُّ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ نَزَلَ النَّصُّ بِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِخِلَافِ اجْتِهَادِهِ فَإِنَّهُ لا يبطل ما عمله والله أعلم * قال المصنف ﵀

* [وان كان معه في السفر ماء فدخل عليه وقت الصلاة فأراقه أو شربه من غير حاجة وتيمم وصلى ففيه وجهان أحدهما يلزمه الاعادة لانه مفرط في اتلافه والثانى لا يلزمه لانه تيمم وهو عادم للماء فصار كما لو أتلفه قبل دخول الوقت]

* [الشَّرْحُ] قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ صَالِحٌ لِطَهَارَتِهِ فَأَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا بِإِرَاقَتِهِ أَوْ شُرْبِهِ أَوْ سَقْيِ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ تَنْجِيسِهِ أَوْ صَبِّ الزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ فِيهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ احْتَاجَ إلَى التَّيَمُّمِ تَيَمَّمَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ تَفْوِيتُ الْمَاءِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ فَوَّتَهُ سَفَهًا لِأَنَّهُ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ (كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) وَإِنْ فَوَّتَهُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ لِغَرَضٍ كَشُرْبِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَقْيِهِ دَابَّةً مُحْتَرَمَةً لِحَاجَتِهَا أَوْ غَسْلِ ثَوْبِهِ لِنَجَاسَةٍ أَوْ تَنَظُّفًا فَلَا إعَادَةَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَكَذَا لَوْ اشْتَبَهَ اناء ان فَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ الطَّاهِرِ فَأَرَاقَهُمَا فَلَا إعَادَةَ قَطْعًا لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَإِنْ كَانَ التَّفْوِيتُ فِي الْوَقْتِ لِغَيْرِ غَرَضٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ لَا إعَادَةَ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَهَذَا كَمَنْ قَطَعَ رِجْلَهُ فَإِنَّهُ عَاصٍ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا أَجْزَأَهُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي الْوَجْهَانِ هُنَا كَالْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ فَرَّ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَائِنًا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ هَلْ يَنْقَطِعُ إرْثُهَا لِأَنَّ بِدُخُولِ الْوَقْتِ تَعَلَّقَ حَقُّ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ كَمَا أَنَّ بِالْمَرَضِ تَعَلَّقَ حَقُّهَا بِالْإِرْثِ أَمَّا إذَا مَرَّ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَلَمَّا بَعُدَ مِنْهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ الْقَطْعُ بِأَنْ لَا إعَادَةَ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ وَهُوَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ وَلَمْ يُفَرِّطْ فِي إتْلَافِهِ وَالثَّانِي حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُقَصِّرًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*