Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٨٤

وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ تَخْفِيفًا وَقَوْلُهُ أَشْفَقْت أَيْ خِفْت وَقَوْلُهُ أَهْلِكَ هُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ وَحَكَى أَبُو الْبَقَاءِ فَتْحَهَا وَأَنَّهُ قُرِئَ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ وَهَذَا شَاذٌّ إنْ ثَبَتَ وَذَاتُ السَّلَاسِلِ بِفَتْحِ السِّينِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ مِنْ غَزَوَاتِ الشَّامِّ وَكَانَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَأَمِيرُهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ بِاسْمِ مَاءٍ بِأَرْضِ جُذَامٍ يقاله لَهُ الْمُسَلْسَلُ كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي كِتَابِهِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهَا بِفَتْحِ السِّينِ الْأُولَى وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدْ حُكِيَ فِيهَا الضَّمُّ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي

تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِأَشْهُرٍ وَقِيلَ أَسْلَمَ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ مَاتَ بِمِصْرَ عَامِلًا عَلَيْهَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ إحْدَى وَخَمْسِينَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَيُقَالُ ابْنُ الْعَاصِي وَالْعَاصِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَحَذْفِهَا وَإِثْبَاتُهَا هُوَ الصَّحِيحُ الْفَصِيحُ وَفِي حَدِيثِهِ هَذَا فَوَائِدُ إحْدَاهَا جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِخَوْفِ التَّلَفِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ الثَّانِيَةُ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ الثَّالِثَةُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ فِي السَّفَرِ يُسْقِطُ الْإِعَادَةَ الرَّابِعَةُ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ جُنُبًا الْخَامِسَةُ جَوَازُ صَلَاةِ الْمُتَوَضِّئِ خَلْفَ الْمُتَيَمِّمِ السَّادِسَةُ اسْتِحْبَابُ الْجَمَاعَةِ لِلْمُسَافِرِينَ السَّابِعَةُ أَنَّ صَاحِبَ الْوِلَايَةِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْمَلَ طَهَارَةً أَوْ حَالًا مِنْهُ الثَّامِنَةُ جَوَازُ قَوْلِ الْإِنْسَانِ سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ أَوْ اللَّهُ يَقُولُ كَذَا وَقَدْ كَرِهَ هَذِهِ الصِّيغَةَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ الله بن الشخير التابعي وقال إنما يقال قَالَ اللَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَاذٌّ بَاطِلٌ وَيَرُدُّهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَاسْتِعْمَالُ الْأُمَّةِ وَقَدْ ذَكَرْت دَلِيلَهُ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقُرَّاءِ وَكِتَابِ الْأَذْكَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ يقول الحق وَفِيهِ فَضِيلَةٌ لِعَمْرٍو لِحُسْنِ اسْتِنْبَاطِهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* أما أحكام المسألة فالمرض ثلاث أَضْرُبٍ أَحَدُهَا مَرَضٌ يَسِيرٌ لَا يَخَافُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَهُ تَلَفًا وَلَا مَرَضًا مَخُوفًا وَلَا إبْطَاءَ بُرْءٍ وَلَا زِيَادَةَ أَلَمٍ وَلَا شينا فَاحِشًا وَذَلِكَ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ ضِرْسٍ وَحُمَّى وَشِبْهِهَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِلَا خِلَافٍ