Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٦٨

مَسْأَلَتِنَا وَلِهَذَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّ السَّبْعَ لَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَارِيًّا وَلَوْ تَرَكَهَا نَاسِيًا أَعَادَ وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْبِئْرِ فَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ كَمَا سَبَقَ فَلَا نُسَلِّمُ حُكْمَهَا وَإِنْ كَانَتْ خفية فالقرق أَنَّهُ لَا يُنْسَبُ فِيهَا إلَى تَفْرِيطٍ بِخِلَافِ النسيان والله أعلم * قال المصنف ﵀

* [وان وجد بعض ما يكفيه ففيه قولان قال في الام يلزمه أن يستعمل ما معه ثم يتيمم لقوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) وهذا واجد للماء فيجب ألا يتيمم وهو واجد له ولانه مسح ابيح للضرورة فلا ينوب الا في موضع الضرورة كالمسح على الجبيرة وقال في القديم والاملاء يقتصر على التيمم لان عدم بعض الاصل بمنزلة عدم الجميع في جواز الاقتصار عل البدل كما نقول فيمن وجد بعض الرقبة في الكفارة] [الشَّرْحُ] قَوْلُهُ مَسْحٌ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ احْتِرَازٌ مِنْ مَسْحِ الْخُفِّ وَإِذَا وَجَدَ الْمُحْدِثُ حَدَثًا أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ بَعْضَ مَا يَكْفِيه مِنْ الْمَاءِ لِطَهَارَتِهِ فَفِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَدَاوُد وَحَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالْمُخْتَارُ الْوُجُوبُ وَدَلِيلُهُ مَعَ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (وإذا أمرتكم بشئ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ بِالنَّصِّ وَالْمَعْنَى أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فَتَحْرِيرُ رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين مَعْنَاهُ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً وَهَذَا لَمْ يَجِدْهَا وَقَالَ تَعَالَى فِي التَّيَمُّمِ (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) وَهَذَا وَاجِدٌ مَاءً وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّ إيجَابَ بَعْضِ الرَّقَبَةِ مَعَ الشَّهْرَيْنِ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ وَفِي مَسْأَلَتِنَا التَّيَمُّمُ يَقَعُ عَنْ الْعُضْوِ الَّذِي لَمْ يَغْسِلْهُ لَا عَنْ الْمَغْسُولِ وَلِأَنَّ عِتْقَ بَعْضِهَا لَا يُفِيدُ شَيْئًا لَا يُفِيدُهُ الصَّوْمُ وَغَسْلُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ يفيد مالا يفيده التيمم وَهُوَ رَفْعُ الْحَدَثِ عَنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ قَالَ الْفُورَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبَا الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَصْلِ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَقِيلَ مَأْخُوذَانِ مِنْ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ إنْ جَوَّزْنَاهُ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِلَّا فَلَا قَالُوا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ مُسْتَقِلَّانِ غير مأخوذين من شئ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قُلْنَا لَا يَجِبُ

اسْتِعْمَالُهُ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ قَالُوا وَإِذَا أَوْجَبْنَاهُ وَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَى التَّيَمُّمِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ لَا يصح مع