Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٤٨

شَقُّهُ وَلَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ وَإِلَّا جَازَ بِلَا إعَادَةٍ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ مَوْضِعَهُ وَصَلَ الْمَاءَ فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِحَفْرٍ قَرِيبٍ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ وَجَبَ الْحَفْرُ وَلَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ وَإِلَّا جَازَ بِلَا إعَادَةٍ

* (فَرْعٌ)

لَوْ وَجَدَ الْمُسَافِرُ خَابِيَةَ مَاءٍ مُسْبَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ بَلْ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَلَا إعَادَةَ لِأَنَّ الْمَالِكَ وَضَعَهُ لِلشُّرْبِ لَا لِلْوُضُوءِ ذكره أبو عاصم العبادي ثم صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُ وَيَجُوزُ الشُّرْبُ مِنْهُ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* [فَرْعٌ فِي مَسَائِلَ ذَكَرَهَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ هُنَا فِي تَعْلِيقِهِ وَلَهَا تَعَلُّقٌ بِمَسْأَلَةِ خَوْفِ الْعَطَشِ] قَالَ: إذَا كَانَ مَعَهُ دَابَّةٌ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُحَصِّلَ لَهَا الْمَاءَ لِعَطَشِهَا وَكَذَا إذَا كَانَ مَعَهُ كَلْبٌ مُحْتَرَمٌ كَكَلْبِ صَيْدٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ وجد من يبعه الْمَاءَ لَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ وَإِنْ لم يبيعه إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ أَيْضًا شِرَاؤُهُ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ غَيْرَ الْمَاءِ بِأَضْعَافِ ثَمَنِهِ وَالثَّانِي لَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِوُجُوبِ الشِّرَاءِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إلَيْهِ جَازَ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ أَنْ يُكَابِرَهُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ قَهْرًا لِكَلْبِهِ وَدَابَّتِهِ كَمَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَابَرَهُ فَأَتَى الدَّفْعُ عَلَى نَفْسِ صَاحِبِ الْمَاءِ كَانَ دَمُهُ هَدَرًا وَإِنْ أَتَى عَلَى صَاحِبِ الْكَلْبِ كَانَ مَضْمُونًا قَالَ وَلَوْ احْتَاجَ كَلْبُهُ إلَى طَعَامٍ وَمَعَ غَيْرِهِ شَاةٌ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُكَابِرَهُ عَلَيْهَا لِكَلْبِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ كَالْمَاءِ وَالثَّانِي لَا لِأَنَّ لِلشَّاةِ حُرْمَةً أَيْضًا لِأَنَّهَا ذَاتُ رُوحٍ وَمَتَى كَانَ صَاحِبُهُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ

لَا يَجُوزُ مُكَابَرَتُهُ بِحَالٍ فَلَوْ كَانَ صَاحِبُهُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي وَهُنَاكَ مَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الْأَوَّلِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبُهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَالِكُهُ وَالثَّانِي الْمُحْتَاجُ أَوْلَى لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَغَيْرُهُ مُحْتَاجٌ فَهُوَ كَالْمَاءِ عَلَى مَا سَبَقَ فَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ لِلصَّلَاةِ لَزِمَهُ شِرَاؤُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِالزِّيَادَةِ وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْبَرْدِ فَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ فَفِي لُزُومِ الزِّيَادَةِ الْوَجْهَانِ وَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ فَحُكْمُ مُكَابَرَتِهِ حكم الماء هذا كلام القاضي * قال المصنف ﵀

* [ولا يجوز لعادم الماء أن يتيمم الا بعد الطلب لقوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) ولا