Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٣٦

(فَرْعٌ)

إذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَائِهِ تُرَابٌ فَتَيَمَّمَ بِهِ نُظِرَ إنْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَمَسَحَهَا بِهِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ من الارض وان كان على وجهه فردده عَلَيْهِ وَمَسَحَهُ بِهِ لَمْ يُجْزِهِ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ النَّقْلِ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْوَجْهِ وَمَسَحَ به يديه أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْيَدِ وَمَسَحَ بِهِ الْوَجْهَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا هُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ جَوَازُهُ لِوُجُودِ النَّقْلِ وَلَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْوَجْهِ فَفَصَلَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْيَدِ فَفَصَلَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهَا فَطَرِيقَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرُهُ أَصَحُّهُمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ وَجْهًا وَاحِدًا (١) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَقْلٍ حَقِيقِيٍّ وَلَوْ تَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ فَوَصَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَالْأَقْطَعِ وَغَيْرِهِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ الصَّحِيحُ جَوَازُهُ صَحَّحَهُ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْوَجْهُ الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ قَالَ وَلَا أَرَى لِلْخِلَافِ وَجْهًا لِأَنَّ الْأَصْلَ قَصْدُ التُّرَابِ وَقَدْ حَصَلَ وَلَوْ مَدَّ يَدَهُ فَصَبَّ غَيْرُهُ فِيهَا تُرَابًا أَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ تُرَابًا عَلَى كُمِّهِ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَمَسَحَ بِهِ فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ جَوَازُهُ صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا

* (فَرْعٌ)

فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِمَا سَبَقَ (إحْدَاهَا) يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ بِالتُّرَابِ وَلَا يَقْتَصِرَ عَلَى وَضْعِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى التُّرَابِ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يُمِرَّهَا فَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ يَجُوزُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قُلْنَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَقَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَالْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ لَا يُجْزِيه قَالَ

الْمُتَوَلِّي بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْمَاءَ إذَا وُضِعَ عَلَى الْعُضْوِ يُحَسُّ بِهِ وَيَسِيلُ وَالتُّرَابُ لَا يَتَعَدَّى فيتحقق وصول الماء جَمِيعِ الْعُضْوِ وَلَا يَتَحَقَّقُ فِي التُّرَابِ إلَّا بِإِمْرَارِ الْيَدِ قَالَ حَتَّى لَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُصُولُ الْمَاءِ وَجَبَ الْإِمْرَارُ وَلَوْ تَحَقَّقَ وُصُولُ التُّرَابِ بِأَنْ كَانَ كَثِيرًا صَحَّ تَيَمُّمُهُ: (٢) (الثَّانِيَةُ) قال القاضى حسين والبغوى (٣) إذا أحدث المتيمم بعد أخذه التراب: وعليه الاخذ وقبل المسح بطل ذلك الاخذ بخلاف مالو أحدث بعد أخذ الماء قبل غَسْلِ الْوَجْهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْوُضُوءِ الْغَسْلُ لَا نَقْلُ الْمَاءِ وَهُنَا الْمَطْلُوبُ نَقْلُ التُّرَابِ وَأَمَّا إذَا يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ الْقَاضِي يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الْآمِرُ (٤) عِنْدَ ضرب