Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٢٤

الْفَرْضَ اسْتَبَاحَ النَّفْلِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ فِي الْبَحْرِ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ النَّفَلَ لَا يَصِحُّ اسْتِبَاحَتُهُ مُنْفَرِدًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَسْتَبِيحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الطَّوَافَ وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَلَوْ تَيَمَّمَ لِلْجِنَازَةِ اسْتَبَاحَهَا وَهَلْ هُوَ كَالتَّيَمُّمِ لِلنَّفْلِ أَمْ لِلْفَرْضِ فِيهِ وَجْهَانِ فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ أَصَحُّهُمَا (١) كَالنَّافِلَةِ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَيَّنَتْ فَهِيَ كَالنَّفْلِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمَكْتُوبَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا نَوَى اسْتِبَاحَةَ فَرِيضَةٍ مَكْتُوبَةٍ اسْتَبَاحَهَا وَيَسْتَبِيحُ النَّفَلَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِي الْوَقْتِ وبعد هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ: وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ النَّفَلَ مُطْلَقًا وَوَجْهًا أَنَّهُ يَسْتَبِيحُهُ مَا دَامَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ بَاقِيًا وَلَا يَسْتَبِيحُهُ بَعْدَهُ وَوَافَقَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ الْمَحَامِلِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَقَطَعَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَحَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَقْلِ الْعِرَاقِيِّينَ وَلَنَا قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ النَّفَلَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَيَسْتَبِيحُهُ بَعْدَهَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ وَالصَّحِيحُ مَا سَبَقَ أَمَّا إذَا نَوَى الْفَرِيضَةَ وَالنَّافِلَةَ مَعًا فستبيحهما جَمِيعًا بِلَا خِلَافٍ: قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ اتَّفَقَتْ الطُّرُقُ عَلَى هَذَا وَحِينَئِذٍ لَهُ التَّنَفُّلُ قَبْلَ الفرض وبعده في الوقت وَبَعْدَهُ وَوَافَقَ

عَلَيْهِ الْمُخَالِفُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وطرد الرافعي فيه الوجه بالمنع من النفل بعد خروج الوقت وليس بشئ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ: لَوْ تَيَمَّمَ لِلظُّهْرِ فِي وَقْتِهَا وَصَلَّاهَا ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُ سُنَّةِ الظُّهْرِ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ فِي وَقْتِهَا فَقَضَاهَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَضَى سُنَّةَ الظُّهْرِ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ تَبَعًا لِلْفَرِيضَةِ: قَالَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مَنْ نَسِيَ الْعِشَاءَ فَذَكَرَهَا وَقْتَ الظُّهْرِ قَضَاهَا وَقَضَى الْوِتْرَ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ فِي قَضَاءِ الْوِتْرِ إذَا فَعَلَ الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِي الْوِتْرِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ إحْدَاهَا فِي ضَبْطِ مَا تَقَدَّمَ مُخْتَصَرًا فَإِذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ وَإِنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ نَافِلَةٍ اسْتَبَاحَهَا وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ دُونَ الْفَرْضِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَفِي وَجْهٍ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ وَفِي قَوْلٍ يُبَاحُ الْفَرْضُ أَيْضًا وَلَوْ نَوَى الْفَرْضَ بِلَا تَعْيِينٍ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُبَاحُ أَيُّ فَرْضٍ أَرَادَ وَفِي وجه لا يصح