Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية فصل في الاغسال المسنونة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٢/ ٢٠٣

إلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ الْغُسْلَ لِطَوَافَيْ الزِّيَارَةِ وَالْوَدَاعِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَلِلْحَلْقِ: قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَيُسَنُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ جَمِيعُ أَغْسَالِ الْحَجِّ إلَّا غُسْلَ الطَّوَافِ لِكَوْنِهَا لَا تَطُوفُ (١) وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ أَنَّهُ يَجِبُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِ وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بين غسل الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فَيُسَنُّ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِهِمَا وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْمَيِّتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ أَصْحَابِنَا الْمَرَاوِزَةِ وَسَنَبْسُطُ الْكَلَامَ فِيهِ فِي الْجَنَائِزِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ الْغُسْلُ مِنْ الْحِجَامَةِ وَدُخُولِ الْحَمَّامِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَحَكَاهُ عَنْ الْقَدِيمِ ابْنُ الْقَاصِّ وَالْقَفَّالُ وَقَطَعَا بِهِ وَكَذَا قَطَعَ بِهِ المحاملى في اللباب والغزالي في الخلاصة والبغوى وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابَهُمَا قَالَ الْبَغَوِيّ أَمَّا الْحِجَامَةُ فَوَرَدَ فِيهَا أَثَرٌ وَأَمَّا الْحَمَّامُ فَقِيلَ أَرَادَ بِهِ إذَا تَنَوَّرَ يَغْتَسِلُ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ اسْتَحَبَّهُ لِاخْتِلَافِ الْأَيْدِي فِي مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَى الْغُسْلِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَهُ فَعَرِقَ

اُسْتُحِبَّ أَلَّا يَخْرُجَ حَتَّى يَغْتَسِلَ: هَذَا كَلَامُ الْبَغَوِيِّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعَّفَهُ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (الْغُسْلُ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْحِجَامَةِ وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلُ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ) وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ (كُنَّا نَغْتَسِلُ مِنْ خَمْسٍ مِنْ الْحِجَامَةِ وَالْحَمَّامِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَمِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ الْغُسْلُ لِمَنْ أَرَادَ حُضُورَ مَجْمَعِ النَّاسِ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَرَأَيْت فِي الْأُمِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صَرِيحًا أَوْ إشَارَةً ظَاهِرَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ فِي الْكَافِي يُسْتَحَبُّ فِي كُلِّ أَمْرٍ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ الْمَرْءُ لَهُ وَيَقْطَعَ الرَّائِحَةَ الْمُغَيِّرَةَ مِنْ جَسَدِهِ وَيَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ هَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الِاجْتِمَاعَ بِالنَّاسِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَنَظَّفَ وَيَتَطَيَّبَ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ عِنْدَ كُلِّ حَالٍ تَغَيَّرَ فيه البدن قال اصحابنا وآكده هَذِهِ الْأَغْسَالِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الميت وأيهما آكد: فيه قولان مشهوران