Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٣٦٢

وَلَا يَحْرُمُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ

(وَالثَّانِي)

فِيهِمْ وَجْهَانِ كَالْأَبِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ اللَّبَنِ إنْ كَانَ لِغَرَضٍ مَقْصُودٍ كَالذَّبْحِ جَازَ وَإِلَّا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَحَكَى الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُ البيان والرافعي فيه وجها شاذا أنه حرام وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

فِي بَيَانِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ (مِنْهَا) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

* وَعَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ

عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ (وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُك فأخبرته فقال رُدَّهُ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَآخَرُونَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلِأَنَّهُ مُرْسَلٌ فَإِنَّ مَيْمُونَ بْنَ أَبِي شَبِيبٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ﵁ وَقَدْ ضَعَّفَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ

* وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوالد وولده وبين الاخ وأخيه) وراه ابن ماجه والدارقطني بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ

* وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ (أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّ الْبَيْعَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ مَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا

* وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ

* وَعَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا أتى بالشئ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا وَكَرِهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ جَابِرٌ هذا وهو ضعيف مَشْهُورٌ بِالضَّعْفِ

* وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (أَنَّهُ نَهَى عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَضَعَّفَهُ فَإِنَّ أَحَدَ رُوَاتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَقَدْ انْفَرَدَ بِهِ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ (غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ فَوَرَدَ الْمَاءَ فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيْهِ وَأَنْظُرُ إلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ فيهم الدراري فَخَشِيت أَنْ يَسْبِقُونِي إلَى الْخَيْلِ فَرَمَيْت