Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٣٤٦

* ذَلِكَ اخْتِلَاطٌ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ وَالسُّؤَالُ هُنَا وَرَعٌ وَاحْتِيَاطٌ

* وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ عَشْرُ دُورٍ فِيهَا وَاحِدَةٌ مَغْصُوبَةٌ أَوْ وَقْفٌ وَلَا يَعْرِفُهَا وَجَبَ السُّؤَالُ لِأَنَّهُ مَحْصُورٌ

* وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَدَارِسُ أَوْ رِبَاطَاتٌ خُصِّصَ بَعْضُهَا بِالْمَنْسُوبِينَ إلَى مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْكُنَ في شئ مِنْهَا وَلَا يَأْكُلَ مِنْ وَقْفِهَا حَتَّى يَسْأَلَ وَيَتَبَيَّنَ الصَّوَابَ

* (فَرْعٌ)

قَالَ حَيْثُ قُلْنَا السُّؤَالُ وَرَعٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ صَاحِبَ الطَّعَامِ وَالْمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَغِيظُهُ فَلَا يَرْتَكِبُ إيذَاءَ مُسْلِمٍ لِتَحْصِيلِ أَمْرٍ مَنْدُوبٍ قَالَ وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا السُّؤَالَ إذَا كَانَ الْأَكْثَرُ حَرَامًا وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا نُبَالِي بِغَيْظِهِ فَإِنَّ الظَّالِمَ يُؤْذِي بِأَكْثَرَ من هذا قال الحرث الْمُحَاسِبِيُّ لَوْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ صَدِيقٌ يَأْمَنُ غَيْظَهُ لَوْ سَأَلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْأَلَهُ أَيْضًا لِلْوَرَعِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ مِنْهُ شئ كَانَ مَسْتُورًا يُؤَدِّي إلَى الْبَغْضَاءِ قَالَ الْغَزَالِيُّ وَهَذَا حَسَنٌ

* قَالَ (فَإِنْ قِيلَ) لَا فَائِدَةَ فِي سُؤَالِ مَنْ بَعْضُ مَالِهِ حَرَامٌ (فَالْجَوَابُ) أَنَّهُ مَتَى كَانَ فِي مَالِ الْإِنْسَانِ حَرَامٌ مُخْتَلَطٌ فَأَرَدْتَ مُبَايَعَتَهُ أَوْ الْأَكْلَ مِنْ ضِيَافَتِهِ أَوْ هَدِيَّتَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَكْفِ سُؤَالُهُ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَسْأَلُ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُ سُؤَالُ صَاحِبِ الْيَدِ إذَا كَانَ

ثِقَةً غَيْرَ مُتَّهَمٍ كَمُتَوَلِّي الْأَوْقَافِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ هَذَا الْمَالُ (١) وَكَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الَّذِي أَتَى بِهِ هَلْ هُوَ هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يؤذي المسؤل وَلَا يُتَّهَمُ فِيهِ

* وَلَهُ سُؤَالُ خَادِمِهِ وَعَبْدِهِ الثِّقَةِ وَمَتَى سَأَلَ فَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ اعْتَمَدَهُ فَإِنْ أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ وَعَلِمَ بِقَرِينَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا غَرَضَ لَهُ جاز له قبوله