Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٣١٥

حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمُتَابِعُوهُ وَغَيْرُهُمْ (أَصَحُّهُمَا) يصح وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والبغوى وَالرَّافِعِيُّ وَمُعْظَمُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَإِذَا كَانَتْ عَشَرَةَ آصُعٍ فَقَدْ بَاعَهُ كُلَّ صَاعٍ وَتُسْعَ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ

(وَالثَّانِي)

لَا يَصِحُّ رَجَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالرُّويَانِيُّ وَادَّعَى الرُّويَانِيُّ أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ كُلَّهُمْ جَزَمُوا بِهِ سِوَى الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَلِطَ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى فَالْخِلَافُ مَشْهُورٌ فِي ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَالْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةُ

* وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَنْقُصَك صَاعًا فَإِنْ أَرَادَ رَدَّ صَاعٍ إلَيْهِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا إنْ خَرَجَتْ تِسْعَةُ آصُعٍ أَخَذْت مِنْك عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ كَانَتْ الصِّيعَانُ مَجْهُولَةً لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً فَوَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْجُمْهُورُ وَغَيْرُهُمْ صِحَّةُ الْبَيْعِ فَإِذَا كَانَتْ تِسْعَةَ آصُعٍ فَقَدْ بَاعَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ وَتُسْعٍ

(وَالثَّانِي)

لَا يَصِحُّ لِقُصُورِ الْعِبَارَةِ عَنْ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ

* وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَزْيَدَك صَاعًا أَوْ أَنْقُصَك صَاعًا وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يُنْقِصُهُ أَوْ يَزِيدُهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَهَا كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَهَبَ لِي مِنْهَا صَاعًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ شَرَطَ هِبَةَ الْبَائِعِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الثَّمَنَ بِجُمْلَتِهِ يُقَابِلُ جَمِيعَ الصُّبْرَةِ إلَّا

صَاعًا مِنْهَا وَهِيَ مَعْلُومَةُ الصِّيعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَ كل صاع بدرهم وتسع دراهم أَعْنِي إذَا كَانَتْ عَشَرَةَ آصُعٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَأْخُذُ جَمِيعَ الصِّيعَانِ الْعَشَرَةِ وَيُعْطِيَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا جَازَ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً وَإِنْ قَالَ أَزِيدَك مِنْ غَيْرِهَا لَمْ يَصِحَّ بِكُلِّ حَالٍ لِلْجَهَالَةِ

* قَالَ فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ الْأَرْضَ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَزِيدَك ذِرَاعًا أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أَنْقُصَك ذِرَاعًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ نَظِيرِهِ مِنْ الصُّبْرَةِ

* (فَرْعٌ)

لَوْ كَانَتْ لَهُ صُبْرَةٌ بَعْضُهَا حنطة وبعضها شعير مُخْتَلَطٌ وَبَاعَ جَمِيعَهَا جِزَافًا جَازَ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مشاهد وان باع مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ سَوَاءٌ جَازَ قَطْعًا وَإِلَّا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ

* (فَرْعٌ)

لَوْ كَانَ لَهُ صُبْرَةٌ وَلِآخَرَ صُبْرَةٌ فَقَالَ بِعْتُكَ مِنْ صُبْرَتِي بِقَدْرِ صُبْرَتِكَ بِدِينَارٍ لم