Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٣٠٧

لِأَنَّهُ قَدْ رَآهُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ بَاعَ المسك المخلوط بغيره لم يصح قولا واحد الان الْمَقْصُودَ مَجْهُولٌ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُ اللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ بِالْمَاءِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَمَّا الزَّبَادُ فَهُوَ لَبَنُ سِنَّوْرٍ يَكُونُ فِي الْبَحْرِ قَالَ وَلِأَصْحَابِنَا فِي جَوَازِ بَيْعِهِ وَجْهَانِ إذَا قُلْنَا بِنَجَاسَةِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ

(أَحَدُهُمَا)

نَجِسٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ

(وَالثَّانِي)

طَاهِرٌ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالْمِسْكِ هَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالصَّوَابُ طَهَارَتُهُ وَصِحَّةُ بَيْعِهِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ حِلُّ لَحْمِ كُلِّ حَيَوَانِ الْبَحْرِ وَحِلُّ لَبَنِهِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِهِ وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ وَالْخَلِّ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ مَخْلُوطًا بِالْمَاءِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَجْهُولٌ

* (فَرْعٌ)

اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْمِسْكَ الْمُخْتَلِطَ بِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَجْهُولٌ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُ اللَّبَنِ الْمُخْتَلِطِ بِالْمَاءِ وَالْمُرَادُ إذَا خَالَطَ الْمِسْكُ غَيْرَهُ لَا عَلَى وَجْهِ التَّرْكِيبِ فَإِنْ كَانَ مَعْجُونًا مَعَ غَيْرِهِ كَالْغَالِيَةِ وَالنَّدِّ جَازَ بَيْعُهُ وَلَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِ

*

(فَرْعٌ)

اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ وَتَمْيِيزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْهُ وَكَذَا تُرَابُ الصَّاغَةِ سَوَاءٌ بَاعَهُ بِذَهَبٍ أَمْ بِفِضَّةٍ أَمْ بِغَيْرِهِمَا هَذَا مَذْهَبُنَا

* وَقَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَبَيْعُ تُرَابِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ بِمَا يُخَالِفُهُ بِالْوَزْنِ إنْ كَانَ ذَهَبًا وَوَافَقْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ بِحَالٍ

* دَلِيلُنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ مَسْتُورٌ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ فِيهِ كَبَيْعِ اللَّحْمِ فِي الْجِلْدِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَبْلَ السَّلْخِ (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ الْمَقْصُودِ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ ونحو ذلك فإذا باع ثمرة لاكمام لَهَا كَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْكُمَّثْرَى وَالْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ وَالْإِجَّاصِ وَنَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ بَاعَهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا عَلَى الشَّجَرِ كَوْنُهُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ باع الشعير أو الذرة أو السلت مه سُنْبُلِهِ جَازَ قَبْلَ الْحَصَادِ وَبَعْدَهُ بِلَا خِلَافٍ لان حباته ظَاهِرَةٌ

* وَلَوْ كَانَ لِلثَّمَرِ وَالْحَبِّ كِمَامٌ لَا يُزَالُ إلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ كَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ