Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٢٩٩

الْأَكَارِعِ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا

* وَيَجُوزُ بيعهما بعد الابانة نية ومشوية وكذا المسموط نيا ومشويا وفى النئ احْتِمَالٌ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَسْتُورٌ بِالْجِلْدِ وَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ جِلْدٌ مَأْكُولٌ فَأَشْبَهَ المشوى

* (فرع)

إذا رأى فصار لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ جَوْهَرٌ أَوْ زُجَاجٌ فَاشْتَرَاهُ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الرُّؤْيَةِ انْتِفَاءُ الْغَرَرِ وَلَمْ يَحْصُلْ (وَأَصَحُّهُمَا) يَصِحُّ لِوُجُودِ الْعِلْمِ بِعَيْنِهِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ رَأَى أَرْضًا وَآجُرًّا وَطِينًا ثُمَّ بَنَى حَمَّامًا فِي تِلْكَ الْأَرْضِ بِذَلِكَ الْآجُرِّ وَالطِّينِ فَاشْتَرَى الْحَمَّامَ وَلَمْ يَرَهُ وَهُوَ حَمَّامٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا تَغَيَّرَ الصِّفَاتُ وَذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَصِحَّ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ لَمْ تَحْصُلْ عَلَى الْعَادَةِ قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ رَأَى رُطَبًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ تَمْرًا لَمْ يَصِحَّ قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ هَذَا غَرَرٌ كَبِيرٌ تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ هَذَا إذَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الْغَائِبِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الرُّويَانِيُّ قَالَ الْقَفَّالُ يَصِحُّ لَوْ رَأَى سَخْلَةً فَصَارَتْ شَاةً أَوْ صَبِيًّا فَصَارَ رجلا ولم يره غير الرُّؤْيَةِ الْأُولَى ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَفِيهِ قَوْلَا بَيْعِ الْغَائِبِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ وَلَا خِيَارَ

*

(فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ فَتَبَايَعَاهُ بِشَرْطِهِ فَهَلْ الْعَقْدُ تَامٌّ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فيه وجهان

(أحدهما)

قاله أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ لَيْسَ تَامًّا لِأَنَّ تَمَامَهُ بِالرِّضَا بِهِ وَقَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَا يَحْصُلُ الرِّضَا فَعَلَى هَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَمْ يَقُمْ وَارِثُهُ مَقَامَهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي لَيْسَ بِلَازِمٍ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ

(وَالثَّانِي)

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْعَقْدَ تَامٌّ وَلَهُمَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ بَلْ يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَإِنْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ فَعِنْدَ أَبِي اسحق أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ وَيَدُومُ مَا لَمْ يُفَارِقْ الْمَجْلِسَ قَالَ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الْمَجْلِسِ خِيَارَ الثَّلَاثِ وَتَأْجِيلَ الثَّمَنِ وَالزِّيَادَةَ فِيهِ وَالنُّقْصَانَ مِنْهُ وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ لَا خِيَارَ لَهُ إلَّا بِعَيْبٍ وَلَيْسَ لَهُ شَرْطُ خِيَارِ الثَّلَاثِ وَلَا تَأْجِيلُ