Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما نهى عنه من بيع الغرر وغيره

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٢٩٠

بَادَلَهُ بِهَا وَنَقَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِلْكَهُ إلَى موضع آخر (وَقَوْلُهُ) ابْتَعْتُ مُغَيَّبًا هُوَ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ - (وَقَوْلُهُ) عَقْدٌ عَلَى عَيْنٍ هُوَ احْتِرَازٌ مِنْ السَّلَمِ (وَقَوْلُهُ) نَوْعُ بَيْعٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ (وَقَوْلُهُ) خيار تعلق بالرؤية احتراز من خيار الْفَسْخِ كَالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ وَعَيْنِهِ وَصِفَتِهِ وَهَذَا الْفَصْلُ مَعَ الْفُصُولِ الَّتِي بَعْدَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِصِفَةِ الْمَبِيعِ وَفِي الْفَصْلِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَمْ تُرَ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (قَالَ) فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ وَالصَّرْفِ مِنْ الْجَدِيدِ يَصِحُّ (وَقَالَ) فِي الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ وَعَامَّةِ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ لَا يَصِحُّ

* قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ عَلَى صِحَّتِهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ وَالصُّلْحِ وَالصَّدَاقِ وَالصَّرْفِ وَالْمُزَارَعَةِ وَنَصَّ فِي سِتَّةِ كُتُبٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الرِّسَالَةِ وَالسِّيَرِ وَالْإِجَارَةِ وَالْغَصْبِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْعُرُوضِ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَصَحِّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَصَحَّحَ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ صِحَّتَهُ وَصَحَّحَ الاكثرون بطلانه ممن صححه المزني والبويطيي وَالرَّبِيعُ وَحَكَاهُ عَنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ فَتْوَى

الْجُمْهُورِ مِنْ الْأَصْحَابِ وَعَلَيْهِ يُفَرِّعُونَ فِيمَا عَدَا هَذَا الْمَوْضِعَ وَيَتَعَيَّنُ هَذَا الْقَوْلُ لِأَنَّهُ الْآخِرُ مِنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ

* قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبُيُوعِ جَوَّزَ الشَّافِعِيُّ بَيْعَ الْغَائِبِ فِي الْقَدِيمِ وَكِتَابِ الصُّلْحِ وَالصَّرْفِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَفِي مَحَلِّ الْقَوْلَيْنِ ثَلَاثُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) طَرْدُهُمَا فيما ما لَمْ يَرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا (وَالثَّانِي) أَنَّهُمَا فِيمَا رَآهُ الْبَائِعُ دُونَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ لَمْ يَرَهُ الْبَائِعُ فَبَاطِلٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْخِيَارَ وَالْخِيَارُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ تَعَبُّدٌ (وَالثَّالِثُ) إنْ رَآهُ الْمُشْتَرِي صَحَّ قَطْعًا سَوَاءٌ رَآهُ الْبَائِعُ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَرَهُ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُحَصِّلٌ وَالْبَائِعُ مُعَرِّضٌ وَالِاحْتِيَاطُ لِلْمُحَصِّلِ أَوْلَى وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ اخْتِيَارُ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ وَشِرَائِهِ فِي إجَارَتِهِ وَكَوْنِهِ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ إذَا سَلَّمَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَفِي المصالحة عليه وفى قفه (وَأَمَّا) إذَا أَصْدَقَهَا عَيْنًا غَائِبَةً أَوْ خَالَعَهَا عَلَيْهَا أَوْ عَفَى عَنْ الْقِصَاصِ صَحَّ النِّكَاحُ وَحَصَلَتْ الْبَيْنُونَةُ فِي الْخُلْعِ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ وَلَا خلاف